عبد الوهاب بن علي السبكي

24

طبقات الشافعية الكبرى

معه المناظرات المشهورة والمجالس المروية وكان أبو العباس يستظهر عليه وحكى أن ابن داود قال له يوما أبلعني ريقي فقال أبلعتك دجلة وأنه قال له يوما أمهلني ساعة فقال أمهلتك من الساعة إلى قيام الساعة ومات محمد بن داود قبله فيحكى أن أبا العباس نحى مخادة ومساوره وجلس للتعزية عند موته وقال ما آسى إلا على تراب أكل لسان محمد بن داود قلت كذا لفظ الحكاية ولعله من المقلوب والمعنى إلا على لسان محمد بن داود كيف أكله التراب وقد جوزت النحاة رفع المفعول به ونصب الفاعل عند أمن اللبس وأنشدوا عليه : مثل القنافذ هداجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر رفع المفعول وهو هجر لأنها المبلوغه ونصب الفاعل وهو السوآت لأنها البالغة لأمن اللبس ومن هذا قول الشاعر أيضا : إن سراجا لكريم مفخره * تحلى به العين إذا ما تجهره أي تحلى العين به